علم الدين السخاوي
387
جمال القرّاء وكمال الإقراء
قال : فجعلنا نحسب حتى اجمعوا أن القرآن كله ثلاثمائة ألف حرف ( وأربعين ) « 1 » ألف حرف وسبعمائة حرف ونيف وأربعين « 2 » حرفا « 3 » . قال : وأخبروني ، إلى أي حرف ينتهي نصف القرآن ؟ فحسبوا وأجمعوا على « 4 » أنه ينتهي في الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ « 5 » في الفاء « 6 » . قال : فأخبروني بأسباعه على الحروف ؟ فإذا أول سبع في النساء فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ « 7 » في الدال . والسبع الثاني في الأعراف : حَبِطَتْ في ( الباء ) « 8 » .
--> ( 1 ) هكذا في الأصل : ( وأربعين ) في الموضعين ، وهي كذلك في كتاب المصاحف لابن أبي داود ، وفي بقية النسخ : وأربعون ، وهو الصواب . ( 2 ) في ظق : « وأربعين » أي في الموضع الثاني فقط . ( 3 ) هناك أقوال أخرى في عدد الحروف والكلمات ، ذكرها ابن النديم في فهرسته ( ص 41 ) وأبو عمرو الداني في كتابه البيان في عد آي القرآن ورقة ( 25 / ب ، 103 / أ ) ميكروفيلم ، والقرطبي في مقدمة تفسيره ( 1 / 65 ) وسيأتي بعد قليل قول ليحيى بن آدم عن يزيد بن أسحم يخالف ما هاهنا ، وراجع ( مقدمتان في علوم القرآن ) ( ص 250 ) . قال السيوطي : وقد أخرج ابن الضريس من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال : « . . . جميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا . . . قال : وفيه أقوال أخر ، والاشتغال باستيعاب ذلك مما لا طائل تحته . . وكتابنا هذا موضوع للمهمات لا لمثل هذه البطالات ، وقد قال السخاوي : لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة ، لأن ذلك أن أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان ، والقرآن لا يمكن فيه ذلك اه . الإتقان ( 1 / 189 ، 197 ) وسيأتي كلام السخاوي هذا عند الكلام عن أقوى العدد في معرفة العدد - إن شاء اللّه تعالى - ولعل السخاوي والسيوطي ومن نحا نحوهما يقصدون أن كثرة الانشغال بذلك لم يعد بكبير فائدة للمجتمع ، وإن كانت وردت أحاديث في اعتبار الحروف وما يترتب على ذلك من الحسنات لمن قرأ حرفا من كتاب اللّه ، ولكني أقول : أن الأجر حاصل سواء أحصينا نحن تلك الحروف أم لم نحصها ، واللّه أعلم . ( 4 ) « على » ليست في بقية النسخ . ( 5 ) وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ . . . إلى قوله : فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ . . . الكهف ( 19 ) . وهذه رواية الحماني . انظر : مقدمتان في علوم القرآن ( ص 246 ) وأما رواية حميد الأعرج فستأتي . ( 6 ) هناك بعض العناوين كتبت في حاشية كل من الأصل ود وظ مأخوذة من النص . ( 7 ) النساء ( 55 ) ولفظ ( عنه ) ليس في بقية النسخ . ( 8 ) هكذا في الأصل : في الباء . وفي بقية النسخ : في التاء وهو الصواب .